ابن الهائم

72

التبيان في تفسير غريب القرآن

وأصله المنع ، وقيل : الشّدّ لأنه يشدّ على المعنى الذي يفهمه في قلبه . 153 - بِالصَّبْرِ [ 45 ] : حبس النّفس على المكروه ، وقيل : حبسها عما تسارع إليه * . 154 - الْخاشِعِينَ [ 45 ] : المتواضعين ( زه ) والخشوع : قريب من الخضوع ، وأصله اللّين والسهولة . وقيل : الاستكانة والتذلل ، وقال اللّيث « 1 » : الخضوع في البدن « 2 » ، والخشوع في البدن والبصر والصّوت « 3 » . 155 - يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ [ 46 ] : أي يوقنون « 4 » ، ويظنّون أيضا : يشكّون ، والظّن من الأضداد ( زه ) وهو حقيقة في التّردد بين جائزين ، مجاز في اليقين . 156 - فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ [ 47 ] أي عالمي دهرهم ذلك ، لا على سائر العالمين ، فكذلك قوله : وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ « 5 » أي على عالمي دهرها ، وكما فضلت خديجة وفاطمة بنت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - على نساء أمّة محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - ( زه ) وفضّل فعّل من الفضل وهو الزّيادة وفعله فضل يفضل بالضم . وأما في الفضلة من الشيء ، وهي البقيّة فيقال كذلك ، ويقال : فضل يفضل كسمع يسمع ، وربما قيل بالكسر من الماضي والضم من المضارع على التّداخل . 157 - لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً [ 48 ] : أي لا تقضي ولا تغني عنها شيئا ، يقال : جزى فلان [ عنّي ، أي ناب وأجزاني : كفاني . ويقال : أجزى فلان ] « 6 » دينه : أي قضاه ، وتجازى فلان دين فلان : أي تقاضاه ، والمتجازي : هو المتقاضي ( زه ) والجزاء : القضاء ، عن المفضّل ، والمكافأة والإجزاء : الإغناء .

--> ( 1 ) هو الليث بن نصر الخراساني صاحب الخليل بن أحمد : لغوي نحوي . قيل : إنه انتحل كتاب العين للخليل ، وقيل : هو الذي صنعه . ( إنباه الرواة 3 / 42 ، وبغية الوعاة 2 / 270 ) وقيل : اسمه الليث بن المظفّر . وقيل : الليث بن رافع بن نصر بن يسار . ( بغية الوعاة 2 / 270 ) . ( 2 ) ورد في حاشية الأصل : « ينقض عليه بقوله تعالى : فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ » [ الأحزاب 32 ] . ( 3 ) العين 1 / 112 . ( 4 ) ورد في حاشية الأصل : « ويرجح هذا التفسير أنه قرئ شاذّا يعلمون واللّه أعلم أي بدل يَظُنُّونَ وهي في مصحف عبد اللّه » . ( الكشاف 1 / 66 ) . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية 42 . ( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من مطبوع النزهة 47 ، ومخطوطيه طلعت 17 / أ ، ومنصور 9 / ب .